صعب جداً….

منذ زمن طويل لم أكتب خاطرة من هذا النوع …. لكن لا أعلم كيف خرجت كلماتها …..

ما أصعب أن تجد نفسك غير قادر على الكلام ….

            تلزم الصمت رغماً عنك …..

يشعر الجميع بما أشعر به ….

     لكن التجاهل وتصنع عدم الفهم سيد المواقف ….

لا أدري هل أحزن وأنا سعيدة؟؟!! ….

أم هل أفرح وأنا حزينة؟؟!! …

   شعور صعب …..

        لا أقوى عليه….

تأكدوا أنه ……

                  من السهل صنع إبتسامه …..

            ولكن من الصعب جداً حبس دمعة …..

دموعي تتفجر لكن في الظلمة والوحدة …..

    لا أقوى على البوح .. لان لا أحد يريد أن يسمع …..

تدري أحبك..

منذ زمن بعيد … احتفظت وجمعت العديد من الأشعار والخواطر …. واحببت اليوم ان اجدد تلك الذكريات واجعل لمدونتي منها نصيب … واخترت ما سأكتب إهداء لشخص أحبه كثير….

تدري أحبك…

كثر ما هلّ المطر…

وكثر ما غرد الطير ….

وكثر النجوم وقت السحر …

تدري ….

وذا الكون يشهد لي ….

بذيك الليالي اللي قضيناها سهر …

وألا القمر …

اللي قضى ليلة معي …

ونصفه نوى عنه السفر ….

تدري أحبك ….

أسأل ورد الشوق ….

يجاوبك الزهر …

ذاك الزهر ….

اللي زرعته بخافقي يوم التقينا بالنهر …

تدري أحبك …. كلمة نامت في أحضان الشجر …

تدري أحبك …. كلمة ذابت مع أمواج البحر ….

تدري أحبك …. كلمة فازت على جيش خطر ….

تدري أحبك …. كلمة ما قالها مثلي بشر … 

سر السعادة الزوجية….

love.jpg

قد يحلو لبعض الأزواج أن يفسر السعادة الزوجية بأشياء ظاهرية شكلية (جمال أحد الزوجين …. ماله …. جاهه …. نسبه وحسبه ….. علاقاته مع الآخرين ….. إلى غير ذلك …)

ولكني هنا سأورد ما قاله الحبيب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تفسير لهذا السر ( تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك )

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (أربع من السعادة : المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: المرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء)(وعن عبدالله بن عمرو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: الدنيا متاع وخير متاع الدنيا؛ المرأة الصالحة)

إن صلاح المرأة وتقواها لله يجعلها تتعامل مع زوجها بسمو وأخلاق رفيعة؛ لأنها تحتسب ذلك عند الله….وتعرف أن زوجها جنتها إن أطاعته…. أو نارها إن هي قصرّت في حقه….

( وهنا أذكر لكم ما قالته امرأة حكيمة يحبها زوجها حّبا كثيراٌ حتى إنه يحلو له أن ينشد لها أبيات الحب والغرام…وكلما تقدما في السن ازداد حُّبهما وسعادتهما….

وعندما سئلت تلك المرأة عن سر سعادتها الدائمة: هل هو المهارة في إعداد الطعام؟ أم الجمال؟ أم انجاب الأولاد؟ أم غير ذلك؟

قالت الحصول على السعادة الزوجية بيد المرأة، فالمرأة تستطيع أن تجعل من بيتها جنة وارفة الظلال ….أو جهنم مستعرة النيران.

لا تقولي أيتها الزوجة: المال ، فكثير من النساء الغنيات تعيسات، وهرب منهن أزواجهن….

ولا تقولي: الأولاد فهناك من النساء من أنجبن عشرة ذكور…وزوجها يهينها ولا يحبها….

ولا تقولي: المهارة في الطبخ ، فالكثير منهن ماهرات في الطبخ، فالواحدة منهن تطبخ طوال النهار، ومع ذلك تشكو سوء معاملة زوجها وقلة احترامه لها…..

- إذا ما السر؟ ماذا كنت تعملين عند حدوث المشاكل مع زوجك؟قالت : عندما يغضب ويثور زوجي – وقد كان عصبياً – كنت ألجأ إلى الصمت المطبق بكل احترام ( إياك والصمت المصاحب لنظرة سخرية ولو بالعين لأن الرجل ذكي ويفهمها) …… وألزم مكاني …..

- لم لا تخرجي من الغرفة ؟

قالت: إياك ….قد يظن أنك تهربين منه ولا تريدين سماعه، عليك بالصمت وموافقته على ما يقول حتى يهدأ ….ثم بعد ذلك، أقول له هل تسمح لي بالخروج؟؟

ثم أخرج لأنه سيتعب وبحاجة للراحة بعد الكلام الصراخ…وأخرج من الغرفة أكمل أعمالي المنزلية وشؤون أولادي…ويظل بمفرده قد أنهكته الحرب التي شنّها عليّ….

ماذا تفعلين هل تلجئين إلى أسلوب المقاطعة، فلا تكلميه لمدة أيام أو أسبوع؟

- لا هذه عادة سيئة….فهي سلاح ذو حدين، عندما تقاطعين زوجك أسبوعاً قد يكون ذلك صعباُ عليه في البداية…ويحاول أن يكلمك ولكن مع الأيام سوف يتعود على ذلك وإن قاطعتيه أسبوعا، قاطعك أسبوعين….

عليك أن تعوديه على أنك: الهواء الذي يستنشقه….والماء الذي يشربه….ولا يستغني عنه….كوني له كالنسيم العذب الرقيق…وإياك والريح الشديدة.

- إذاً ماذا تفعلين بعد ذلك؟؟بعد ساعتين أو أكثر أضع له كوباً من العصير أو فنجاناُ من القهوة وأقول له تفضل اشرب، لأنه فعلاً محتاج إليه، وأكلمه بشكل عادي…فيصر على سؤالي هل أنت غاضبة؟؟ فأقول لا!فيبدأ بالاعتذار عن كلامه القاسي…ويسمعني الكلام الجميل…- وهل تصدقين اعتذاره وكلامه الجميل؟؟

- طبعاً…لأني أثق بنفسي ولست غبية…!!!

- هل تريدين مني تصديق كلامه وهو غاضب وتكذيبه وهو هادئ؟                                                   

 إن الإسلام لا يقر طلاق الغاضب….وهو طلاق!! فكيف ما حصل معي أنا؟؟؟

- فقيل لها…وكرامتك؟؟ قالت: أي كرامة؟

كرامتك أيتها الزوجة الناجحة: ألاّ تصدقي أي كلمة جارحة من زوجك الغاضب….وأن تصدقي كلامه عندما يكون هادئاً…ولأني أسامحه فوراً، لأني قد نسيت كل الشتائم وأدركت أهمية سماع الكلام المفيد…

ومما سبق يمكن أن أقول:سر السعادة الزوجية عقل المرأة …. ومربط تلك السعادة لسانها….

( انتهى كلامها)(1)

(1) من كتاب غرفة النوم..لمحمد بن سعد آل زعير…

افتحي قلب زوجك….

 

heart.jpg

لكل باب مفتاح يخصه…وليس كل مفتاح يفتح إلا بابه…كذا الزوج له مفتاح للدخول إلى عالمه…وإذا ظفرت وفزت بالمفتاح فتفنني بالدخول….

لو افترضنا أنك ممن يحب متابعة الطبخات والأكلات الجديدة..فلا يفوتك منها إلا القليل … وتجيدين تنفيذها …. وتدوينها عندك في مذكرات … ولا يذكر منها شيء في مجلس إلا وحفظتيها أو كتبتيها في أوراق …. وإذا ذهبت إلى البيت بدأت في تجريبها ثم التعليق عليها …إنها جيدة أو أنها أقل من ذلك…. ثم جاء الزوج وبدأ يسألك عن أحسن الأكلات وأخر أكلة كانت رائعة وممن أخذتيها؟؟؟وهكذا … في ظني أنك سينفتح قلبك له وستخبرينه عن سؤاله وأكثر وأنت قمة الاستمتاع بذلك…وإذا طلب بعد ذلك شيئا فإنك ستلبين طلبه بلا تردد…

أتدرين لماذا؟ لانه ولج إلى قلبك بسؤالك فيما تحبين…. فافعلي مع الزوج كذلك

فقد يكون زوجك طالب علم أو عالما …. أو محبا للعلم في أي فن من فنونه …يحبه ويقرأ فيه… وعنده فيه من العلم والمعرفة الشيء الكثير.هنا؛ اساليه عن هذا الفن …. بغرض معرفة الجواب … وكذا يحصل الإيناس والاستئناس … لينفتح إليك قلبه… فيجيبك عما سألت وأكثر… ولوطلبت منه شيئا بعد ذلك لأجابك…(اشتراء بغض الأغراض…ذهاب إلى الأهل…أو غير ذلك)وإن كان محبي التجارة أومن أهلها … ويسأل عنها ويقرأ فيها ….فكوني معه كذلك؛ تعدين له بعض الأطروحات فيها مثلاً (قرأت في مجلة كذا عن بيع كذا واشتراء كذا … مارأيك في ذلك؟ … ما أخبار تجارتك؟…هل تمت تلك البيعة؟…وهكذا) ثم أسأليه عما تريدين.

وإن كان من محبي القراءة …. فاسأليه: ( ما آخر كتاب قرأت ؟ … ما أهم ما استفدت منه؟ …. ما رأيك في الكتاب الفلاني؟…أعطني وجهة نظرك في المقالة الفلانية في المجلة الفلانية ….وهكذا ) ثم أطلبي ما تريدين.

يفترض أن تجيدي الفن الذي يرغبه؛ بحيث تسايرينه فيه…وتعرفين خباياه…عن طريق الإطلاع والقراءة وسؤال زوجك عن ذلك؛ حتى تستطيعين الدخول معه بيسر وسهوله وبدون تكلف.وقد يطرح سؤال عن نفسه: إن كان زوجي يهتم بأشياء محرمه كالغناء مثلا ومتابعه الشاشات الماجنة…أو غير ذلك، فما أفعل؟في ظني أنه يلزمك عدم مسايرته في ذلك ….بل يجب عليك انتشاله من هذا الجرف وهذه الهاوية وذلك بالحكمة وقد تطول المدة….ثم بعد ذلك أبدليه ببديل آخر مفيد …. واجعليه يحبه ويهواه… 

 إضاءة:

تعرفي على مفتاح قلب زوجك ( ماذا يحب أن يسأل عنه؟) … ثم تدربي على اكتساب هذا الفن الذي يحب … ثم تفنني في الدخول إلى عالم زوجك … ثم سليه عما تريدين. (1)

(1) من كتاب غرفة النوم…لمحمد بن سعد آل زعير..